نقص البشر

منذ زمان قد هممت بكتابة شيئ هنا. فما هو التبرير على تأخري في تحديث المدونة؟ ما في. التأخر هذا غير قابل للعفو لأنها قد يسبب في قلب من قلوب الناس أن حماستي قد غرقت في بحر الحسرة. كيف و لا وأنا لست في حالة شدة الازدحام التي يمكن أن تمنعني من الكتابة. ولكن أظن عدم تحديث مدونتي العربية يأتي من عدم وجود الإنترنيت في غرفتي. حتى مدوناتي الأخرى لم تُحدث مثل ما كنت أفعله.

برغم من أنني لست مشغولةً للغاية، إلا أنني قد قضيت معظم أوقاتي بالبرامج الأخرى المفضلة إلى فؤادي، المتكررة في أيامي. كل يوم، فصلي ينتهي في الساعة الخامسة مساءاً، وبعد ذلك سأصلي صلاة العصر مباشرة ثم أذهب إلى حوض السباحة حولي ساعة والنصف. بعد الانتهاء من السباحة، سأجهز نفسي للذهاب إلى المكتبة حتى الساعة الحادي عشر ليلاً. فالسباحة والمشي إلى المكتبة كانا من رياضتي اليومية. :) ولكن، منذ أسبوعين، أنا عندي مشكلة لقضاء الوقت في المكتبة. عرفتم السبب؟؟؟ إن هناك أحد الرجال الذي قد أتى إلي مراراً في المكتبة. فإن إتيانه المتردد قد جعلني في حال ضيق للغاية! يا الله، سلّمني...

قد انتهيت من التقديم قبل قليل. ولكن قد شعرت باليأس والحزن لأنني جهدي فيه لا يكفي. فهكذا عجز الإنسان. وكان من نقصه البشري. أتذكر كلام العماد الأصفهاني في معجم الأدباء،

"إني رأيت أنه لا كتب إنسان كتاباً في يومه إلا قال في غده:

لو غير هذا لكان أحسن...

ولو زيد كذا لكان يستحسن...

ولو قدم هذا لكان أفضل...

ولو ترك هذا لكان أجمل...

وهذا من أعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر.

فصحيح أن الناس كلهم خطاؤون، وخيرهم من تاب وعمل صالحاً. طالما الصاخة والطامة الكبرى لما تأتي، علينا أن نستديم أنفسنا بكثرة الاستغفار والتوبة إليه. إن الله هو التواب الرحيم.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الشوق

إذا...